السيد محمد تقي المدرسي
65
فقه الحياة الطيبة
قد تكون قضية ما مجملة ، وعلينا أن نستنبط حكمها من أصول الفقه العامة ، والمحكمات المبينة ، فإن أشتبه علينا وجب أن نسأل أهل الذكر . 2 - على كل إنسان أن يسلِّم نفسياً وعملياً لكل أحكام الشريعة ، ولا يجد في نفسه حرجاً منها ، وإذا لم يفقه خلفيات حكم من الأحكام ، لا يجوز له أن ينكره ، فيقول مثلًا : لماذا لا يجوز الصيد في الإحرام أو عند الحرم ؟ 3 - ولا يجوز الإفراط ولا التفريط في أحكام الله ، ولا تفسيرها بما يتناسب وعقلية الإنسان المتحررة والمتحللة ، أو الضيقة والانطوائية . « 1 » 4 - وفي القضايا الخلافية ، إذا دُعيَ الإنسان المسلم إلى حكم الله وقضائه ( لحسم الخلاف ) لا يجوز له الإعراض ( خشية أن يكون حكم الله مخالفاً لمصلحته أو ( هواه ) . إنما عليه أن يقول : سمعاً لحكم الله ، وطاعة له . 2 - من هو الحاكم ؟ القرآن الكريم : 1 - إِنَّآ أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَآءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِايَاتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَمَن لَمْ يَحْكُم بِمَآ أَنْزَلَ اللّهُ فَاولئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ( المائدة / 44 )
--> ( 1 ) قد لا يكون رفض أحكام الدين رفضاً واضحاً ، بل بطريقة غير مباشرة ؛ مثل تفسير أو تأويل ما لا يتناسب وذهنية الواحد منا . مثلًا : بعض المسلمين استمروا في شرب أقسام المسكرات بادعاء أنها ليست من الخمر الحرام ، ولعبوا القمار ، وعاشقوا الفتيات و . . . وأوّلوا كلما جاء في الكتاب مخالفاً لأهوائهم ، وهكذا فسقوا عن حدود حكم الله .